الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
237
تحرير المجلة ( ط . ج )
ولي الصغير لو دفع له المال قبل ثبوت رشده أو قبل بلوغه ، فإن كان المال موجودا انتزعه منه للحجر عليه ، وإن كان تالفا كان ضامنا . وحيث كان من المعلوم اعتبار البلوغ والرشد في زوال الحجر عن الصبي والرشد يعرف بالاختبار والامتحان في معاملاته ، كما مرّ « 1 » . أمّا البلوغ فيعرف بعلامات بعضها طبيعية ذاتية وبعضها جعلية شرعية . أمّا الطبيعية فهي : الاحتلام في الذكر بل والأنثى إن تحقّق فهو علامة لها أيضا ، وكذا الإنبات - أي : نبات الشعر على العانة - ولم تذكره ( المجلّة ) ، والحيض في الإناث والحبل ، وهي علامة مسبوقة غالبا بالحيض ، كما أنّ الحيض مسبوق بالإنبات غالبا . وأمّا الشرعية فهي : إكمال الخمسة عشر في الذكور والتسع في الإناث . وكلّها علامات لشيء واحد وهو النضج والكمال وبلوغ حدّ الرجولية التي أثرها التوالد والتناسل وصلاحية الرجل فعلا للإحبال والأنثى أن تحبل ، وتلك كواشف عن تلك الحقيقة والمرتبة . ولكن لو كمل الذكر خمسة عشر حكم عليه بالبلوغ شرعا بلغ تلك المرتبة أم لا ، وكذا الأنثى بالتسع . نعم ، لو علم بلوغ مرتبة الرجولية في من بلغ سنّه الاثني عشر أو أقلّ أو أكثر دون الخمسة عشر يحكم عليه بالبلوغ ويترتّب عليه آثار البالغ . إذا فهي علامة حيث لا علامة قبلها .
--> ( 1 ) مرّ في ص 227 .